الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
316
معجم المحاسن والمساوئ
الثالث عشر : ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم الحافظ أحمد بن محمّد المؤدب الهروي في « الغريبين » ص 142 مخطوط قال : في مادّة العين مع الظّاء - في حديث عليّ رضى اللّه عنه : « واللّه لأن أبيت على حسك السعدان مسهّدا ، أو اجرّ في الأغلال مصفّدا ، أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام ، واللّه لقد رأيت عقيلا وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعا ، ورأيت صبيانه شعث الألوان من فقرهم كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكّدا ، وكرّر عليّ القول ، فأصغيت إليه سمعي فظنّ أنّي أبيعه ديني واتّبع قياده مفارقا طريقي ، واللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته » . ومنهم العلّامة الزمخشري في « ربيع الأبرار » ص 364 مخطوط . روى الحديث بعين ما تقدّم عن « الغريبين » وزاد بعد قوله : « لشيء من الحطام » : « وكيف أظلم أحدا لنفس تسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثّرى حلولها » وزاد في آخر الحديث : « وانّ دنياكم لأهون عليّ من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ولنعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى ، نعوذ باللّه من شنان الفعل ، وقبح الزّلل » . وأسقط قوله : « واللّه لقد رأيت عقيلا إلى قوله مفارقا طريقتي » وذكره مستقلا في - ص 33 - وزاد بعده : « فأحميت له حديدة ، ثمّ أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضجّ ضجيج ذي كنف من ألمها وكاد أن يحترق من ميسمها ، فقلت : ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجّرها جبّارها لغضبه . أتئنّ من الأذى ولا أئنّ من لظى » . ومنهم العلّامة ابن الجوزي في « مختصر الغريبين » مخطوط . روى الحديث نقلا عن « الغريبين » بعين ما تقدّم عنه بلا واسطة .